السيد محمد تقي المدرسي

46

مقاصد السور في القرآن الكريم

8 - سورة الأنفال : الهجرة وآفاق الجهاد سميت السورة الثامنة من القرآن بالأنفال ، لأن الحديث الأول فيها عن الغنائم الإضافية التي تسمى ب - ( النفل ) وهو : « كل زيادة تعطى » . وفي الحديث الصحيح : « إِنَّ الْأَنْفَالَ كُلُّ مَا أُخِذَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَكُلُّ أَرْضٍ انْجَلَى أَهْلُهَا عَنْهَا بِغَيْرِ قِتَالٍ ( ويسميها الفقهاء فيئاً ) وَمِيرَاثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، وَقَطَائِعُ الْمُلُوكِ إِذَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ وَالْآجَامُ وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَرَضُونَ الْمَوَات » « 1 » . ويمكننا أن نوجز الأنفال في عبارة ؛ هي : كل شيء يتحرر من الملكية الخاصة ، فيعود إلى الملكية العامة ، فتصبح بيد إمام الأمة ، وفي عهد رسول الله ( ص ) يكون بالطبع في يده ( ص ) . جاءت الآية الأولى في الأنفال ، والآية ( 41 ) في خُمس الغنائم ، والآية ( 66 ) في حليّة أكل الغنائم ، وهذه الآيات الثلاث تشكل حكماً واحداً ، حيث يجب تقسيم الغنائم التي يحصل عليه الجيش المجاهد بين المقاتلين ، بعد إخراج خمسها لبيت المال . أما ما وراء الغنائم من الأنفال ، فهي لبيت المال - الدولة .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 210 .